الدار البيضاء هي أكبر
مدينة في المغرب و العاصمة الاقتصادية للبلاد. تقع على بعد
حوالي 95 كم جنوب العاصمة الإدارية الرباط. يبلغ عدد سكانها حوالي 4 ملايين نسمة حسب
آخر إحصاء للسكان (2004
م).
كانت عبارة عن
مجموعة من الأسوار تحيط بمدينة الدر البيضاء القديمة لم يتبقى منها إلا جزء يحد
الساحل على مسافة كيلومتر وسط المدينة. تهدم جزء منها إثر زلزال سنة 1755. المدينة
القديمة المسلمة، الواقعة بمحاذاة الشاطئ، تضم الآثار الأكثر قدما بالمدينة.حي
القناصلة الذي كانت تتواجد به القوى الأجنبية، وسط المدينة، عرف تدفقا هائلا من
الأوروبيين في القرن التاسع عشر وذلك نتيجة للرواج التجاري الذي عرفته المدينة.
وقد شيد بها الفرنسيسكان كنيسة بزنقة طنجة سنة 1891. الملاح: الحي
اليهودي القديم، يوجد بالجهة المقابلة للساحل، ولم يكن محدودا كما كان عليه في عدة
مدن مغربية أخرى، هدم جزء منه خلال سنوات الثلاثينات إثر تهيئة ساحة فرنسا، ساحة الأمم المتحدة حاليا، وتم تشييد كنيسة اليهود سنة 1938 بزنقة لاميسيون.
اكتشفت الدار
البيضاء من طرف البرابرة، وقطنها العرب في القرن الثاني عشر، واحتلت من طرف
البرتغال في سنة 1468 ، وتم
تحريرها من طرف السلطان محمد بن عبد الله، بعد ذلك ب 300 سنة. وعرفت المدينة منذ
القدم بمؤهلاتها التجارية، وهي مؤهلات تم تأكيدها، بناء أكبر موانئ المملكة، في
السنوات الأولى من القرن الأخير.
وخلال الحرب العالمية
الثانية شكلت المدينة مسرحا للعديد من المعارك، ومجالا مهما ضمن إستراتيجية
الحلفاء، ومن بين الأحداث الهامة التي شهدتها الدار لبيضاء، رسو عدة سفن بحرية
لحلفاء بميناء الدار البيضاء، وعقد مؤتمر آنفا، بين تشير تشل، روزفلت والسلطان
محمد الخامس سنة 1943، كما أصبح اسم الدار البيضاء أسطوريا لعدة سنوات بعد ذلك،
بفضل فيلم الدار البيضاء.
وبضواحي مدينة
الدار البيضاء المعروف ب "أجريفي"، بالميناء، شرع بناء مدينة جديدة،
مهيكلة وحديثة، تتطور بشكل سريع، ومنظم، وتستجيب لاكراهات النمو الديموغرافي، الذي
عرفته المدينة، في النصف الثاني من القرن العشرين.
ومنذ
الاستقلال، عرفت المدينة نموا سريعا كعاصمة اقتصادية للمملكة، حيث ساهمت بشكل
ملحوظ، في تنمية كل البلاد.
واليوم تقع
الدار البيضاء الكبرى على مساحة 873 كلم مربع، وساحل يبلغ أكثر من 50 كلم، لتظهر
في شكل عاصمة حيوية، قادرة على مواجهة تحديات العولمة، ولمنافسة الدولية.
تعتبر المدينة
القلب النابض للإقتصاد المغربي فهي تحتوي على معظم الصناعات والوحدات الصناعية.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire